شادي، شابٌّ قد يكون في عمرك، يدرس في الجامعة ربّما في جامعتك، يعيش في مصر الجديدة لعلّه الحيّ نفسه الذي تعيش فيه، ملامحه سمراء قريبة من ملامحك وتفاصيل وجهه أقرب إلى تفاصيلك وجهك.
مؤكّد بأنَّك شعرت مثلي بالفشل، وبأنَّ الحياة توقّفت أمامك وكلّ الأبواب أُغلِقت في وجهك، فجلستَ حزيناً تلوم ظروفك وحظّك العاثر، ظنّاً منك بأنّ الفشل سببه أمر خارج عن إمكانيّاتك وقدراتك، وأخذت تبحث عن مُسبِّبات الفشل خارج نفسك لتُلقي بالتُّهمة بعيداً عنك. ولكن صديقي القارئ، ليس فشلنا وفشل الآخرين بسبب الظُّروف والأقدار المحيطة بنا وطبعاً ليس بسبب الله.
هذه هي الحياة بين ضغوطها وهدوئها، في نظامها وعشوائيّتها، تأخذنا مع التّيّار يميناً وشمالاً، تكاد تهزمنا أحياناً ونُعلن نصرتنا عليها في أوقات أخرى.
اسمح لي أن نقوم أنت وأنا بالوقوف لدقائق أمام مرآة الحقيقة، وسؤال أنفسنا بعض الأسئلة البسيطة التي ستُظهر لنا أين أنفسنا ومشاعرنا وحقيقتنا بالنّسبة لنا شخصيّاً، ستُظهر لنا قيمتنا عند أنفسنا، وستكشف عن ثقتنا بأنفسنا، وستُبيِّن حُبَّنا لأنفسنا من عدمه. إنّني لا أريد أن أزعزع ثقتك بالمُفردات التي تقرأها، لكنّني أريد فقط أن نتعرّف على أنفسنا بصورة حقيقيّة دون أقنعة، ومن غير قيود أو ماضي.