وصلتني هذه الرّسالة من إحدى القارئات، كتبت فيها: أحبّه كثيراً وأغار عليه لأنّه رَجُلي الذي تحلم به كلّ الصّبايا. أخاف عليه من نسمة الهواء. أنتظره في المساء كي يعود إليّ ويملأ المكان عليّ. هو من أملك في هذه الحياة بعد أن تركتني والدتي وحيدة معه. اليوم جاءت سيّدة أُخرى لتشاركني به، أنا أغار عليه منها. عندما يُغلَق عليهما باب حجرتهما يقف قلبي من شدّة الخفقان، أكاد أقوم وأهجم على الباب لأحطّمه وأرتمي أنا بين ذراعيه، فهو أبي مُلكي وحدي.
حكتْ لي صديقتي قصّة جاءتها عبر الإنترنت، قصّة حقيقيّة حدثت بالفعل. يومها كنت حزينة ومتعبة فأسرتي كلّها مريضة ومصابة بحُمّى شديدة. ومع أنّها فترة الأعياد، إلّا أنّنا لم نتمكّن من قضاء يوم جميل، كانت الضّغوط أكبر منّي وكنت محتاجة لكلمات تشجيع.
معظم الفتيات تُحببنَ أن تكُنّ جميلات ومتألّقات، ومع أنّ الجمال الحقيقي يبدأ من داخل الإنسان، فالبساطة والتّواضع ومحبّة الآخرين تُظهر جمال الإنسان الدّاخلي وتنشره من حوله، ثمّ يأتي النّقاء والصّفاء ليُضيفا على هذا الجمال ويُحلّياه. تعالي اليوم سيّدتي لنتعلّم شيئاً عن جمال البشرة، فلا شك أنّك تسعين كي تحصلين على بشرة أكثر انتعاشاً وصفاءً.
هاهي السِّنين تحفر آثارها العميقة على وجنتي هذه العجوز التي تقف أمام إحدى واجهات المحلّات، والتي تعكس صورة وجهها في ضوء النّهار السّاطع. مضَتْ دقيقتان وكأنّهما سنين تمرّ عليها، وملامح الحزن ترتسم على وجهها. لم أستطع إلّا أن أتقدّم نحوها وأختلِق العُذر لأقول لها والابتسامة على وجهي: هل تحتاجين للمساعدة؟
سيّدتي أنت تهتمّين بكلّ شيء، بزوجك، ببيتك بأولادك بصحّة عائلتك، لكنّك غالباً ما تهملين نفسك، ولا تعتنين بها بسبب انشغالاتك العديدة، لكن ما تلبث أن تمرّ السّنون عليك وتبدأ الشّيخوخة برسم معالمها على وجهك، فتفاجأين مرّة وأنت تنظرين إلى المرآة وإذ بك قد كبرت كثيراً. لذلك أشجّعك على العناية ببشرتك، فهذا الأمر بات اليوم يشغل بال معظم السّيّدات، فالبشرة هي المرآة التي تطلّ من خلالها المرأة على الآخرين والعناية بها تعطيها إطلالة جميلة وإشراقة مميّزة.