قبل يومين كنت أتصفّح ما نشره أصدقائي من مقالات وصور وتعليقات عبر موقع الفايسبوك، فاستوقفني ما كتبه صديق لي وأخ معي في الكنيسة عمّا يدور حاليّاً من أمور في سوريا بلدنا العزيز. لكن رأيه لم يعجبني بل جعلني أنزعج وأغضب.
لم يكن عام 2011 أو النّصف الأوّل من عام 2012 سهلاً على النّاس الذين يعيشون في تونس، مصر، ليبيا، اليمن وسوريا. فالحياة بالنّسبة لهم كانت عبارة عن أخبار عاجلة جدّاً. فكلّ يوم هناك شيء جديد،
كنت أشاهد نشرة الأخبار المسائيّة قبل أيّام، وعلى إحدى المحطّات العربيّة الفضائيّة كُتب خبر عاجل في أسفل الشّاشة يقول: صرّح مصدر مسؤول بما يلي: "على ما يبدو كان فلان يقف على الجانب الفلاني لذلك أطلق النّار عن طريق الخطأ ومات. وعلى ما يبدو ...
منذ عدّة أيّام زارني شخص أمريكي لم أكن أعرفه من قبل، لكن كنّا على تواصل عبر الإيميل لفترة طويلة نسبيّاً. وهذا الأمريكي جاء لزيارتنا كعائلة وزيارة لبنان في الوقت نفسه. خلال هذه الزّيارة أصبحنا أصدقاء، إذ وجدنا الكثير من القواسم المشتركة بيننا، وأهمّها الإيمان بالرّبّ يسوع المسيح سيّداً ومخلّصاً.
كنت أتكلّم مع زميلتي في العمل قبل بضعة أيّام عن الأحوال بشكل عام في المنطقة، وبعدها دخلنا في الشّأن الخاص قليلاً. وفي كلا الحالين (العام والخاص) استمرّت تخبرني زميلتي عن المشاكل التي واجهتها منذ بداية السّنة حتّى الآن.
منذ سنة تقريباً نقلت مكتبي إلى البيت، فصار عملي من داخل البيت الذي أسكن فيه وآكل فيه وأنام فيه. بيتي، حيث أقضي حياتي مع عائلتي، تحوّل وفي زاوية غرفة منه إلى مكتب صغير كما تشاهدون في الصّورة. طاولة وجهاز كومبيوتر، مع طابعة وخزانة صغيرة لحفظ الأوراق الهامّة وبعض الأقلام وهذا كلّ شيء. أنا أعمل منذ سنة في مساحة مترين مربّعين لمدّة 8 – 10 ساعات يوميّاً.
قبل أيّام عرَض عليّ إبني (10 سنوات) أن نلعب لعبة من اختراعه. فوافقت، وكنت متحمّس جدّاً لمعرفة اللّعبة التي اخترعها. فقال لي سيطرح كلّ واحد منّا سؤالاً على الآخر، وما أن يجيب عليه، يبدأ دور اللّاعب الثّاني. فوافقت، طالما الموضوع لا يتعدّى بعض الأسئلة التي يبدو أنّها سهلة نظراً لعمر إبني.